سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
14
سنن سعيد بن منصور
--> = ( ص 67 رقم 55 ) ذكراه في الطبقة الثانية من " طبقات المدلسين " ، وهم من احتمل الأئمة تدليسهم ، وخرجوا لهم في الصحيح ، وإن لم يصرحوا بالسماع ؛ وذلك إما لإمامتهم ، أو لقلة تدليسهم في جنب ما رووا ، أو لأنهم لا يدلسون إلا عن ثقة . والذي يظهر أن ابن حجر متردد في الأعمش ، فكما أنه في " طبقات المدلسين " ذكره في الطبقة الثانية ، فإنه في النكت على كتاب ابن الصلاح ( 2 / 640 ) ذكره في الطبقة الثالثة وهم من أكثروا من التدليس وعرفوا به . وذهب بعض أهل العلم إلى رد عنعنة الأعمش مطلقًا كما يظهر من عبارات بعضهم السابقة . وقال ابن عبد البر في " التمهيد " ( 1 / 30 ) : ( ( قالوا : لا يقبل تدليس الأعمش ؛ لأنه إذا وقف أحال على غير مليء ، يعنون : على غير ثقة ؛ إذا سألته : عمّن هذا ؟ قال : عن موسى بن طريف ، وعباية بن ربعي ، والحسن بن ذكوان ) ) . وساق ابن عبد البر أيضًا بإسناده ( ص 33 ) عن أبي معاوية ، قال : ( ( كنت أحدّث الأعمش ، عن الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، فيجيء أصحاب الحديث بالعشي ، فيقولون : حدثنا الأعمش ، عن مجاهد ، بتلك الأحاديث ، فأقول : أنا حدثته عن الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن مجاهد ) ) . وذكر العلائي في " جامع التحصيل " ( ص 115 ) هذه الحكاية عن أبي معاوية ، ثم قال : ( ( والأعمش قد سمع من مجاهد ، ثم ( نراه ) يدلس عن ثلاثة عنه ، وأحدهم متروك ، وهو الحسن بن عمارة ) ) . وقال أيضًا ( ص 116 ) : ( ( وهذا الأعمش من التابعين ، وتراه دلس عن الحسن بن عمارة ، وهو يعرف ضعفه ) ) . اه - . قلت : أما أن يكون دلّس عن الضعفاء ، فنعم ، وأما أن يكون قد عرف ضعفهم ، فتقدم ردّ الذهبي على من ادعى ذلك . وبالجملة فالتوقف عن قبول عنعنته هو الأحوط لما سبق ، إلا في ثلاثة مواضع : ( أ ) ما كان في رواياته بالعنعنة في الصحيحين ، فهذا محمول على السماع